المنجي بوسنينة

130

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

لسبب لا نعرفه ، استصحبه في زيارة عمل لهولاكو ( ت 1265 م ) . وكأنما لم يتحمل الشاعر مسألة مواجهة القائد الذي دمر عاصمة مجده : بغداد قبل أشهر قلائل وآثر الموت . فقد مرض بتبريز وتوفي في شهر رجب بسلماس ( من أعمال أذربيجان ) ، وقيل : بل توفي بتبريز نفسها ، وفي رواية ضعيفة بالموصل . من شعره قوله في غلام اسمه حسن : لحاظ عينيك فاتنات * جفونها الوطف فاترات فرّق بيني وبين صبري * منك ثنايا مفرّقات يا حسنا صدّه قبيح * فجمع شملي به شتات وتخلص إلى مدح الملك الناصر داود بعد 16 بيتا تمثل مقدمة غزلية : يا يوسف الحسن الذي أنا في الهوى * يعقوبه بثّي إلى داوده . . . * . . . ملك يسير النصر تحت لوائه * حتى كأن النصر بعض جنوده ملك ألان لنا الزمان وإنما * داود معجز بلين حديده وله من خمرية : كنا حسبنا نبيت نشربها * صرفا تحاكي في الليلة النجما مدامة لو تدار في غسق ال * ليل مشى في شعاعها الأعمى قال معاصره وملتقيه الصاحب بهاء الدين المنشئ الأربلي ( ت 692 ه / 1293 م ) : « له شعر أحسن من نظم العقود وأرق من حلب العنقود » . وقال اليونيني ( ت 726 ه / 1326 م ) : « شعره في نهاية الجزالة والرقة وجودة المعنى » وقال ابن شاكر الكتبي ( ت 764 ه / 1363 م ) : « له القصائد الطنانة التي رواها الدمياطي عنه » يقصد عبد المؤمن بن خلف ( ت 705 ه / 1305 م ) . وقال الصفدي ( ت 764 ه ) : « قال الشعر الجيد الفائق » . يقول باحثان موصليان معاصران إن مضامين شعره تشمل الغزل بالمؤنث ( قليل ) وبالمذكر ( كثير ) ، المديح ، والشكوى . ولغة شعره هي عربية العصر الوسيط المتأثرة بالظاهرة الشعبية . لذا يلحظ فيها : المعرّب والدخيل والمصطلح اليومي الدارج . آثاره لا إشارة في المصادر لوجود ديوان شعر لابن الحلاوي . لذا يمكن عدّ ما جمعه الباحثان الموصليان اللذان استقصيا كل المصادر التي أوردت شعرا له ، هو ديوان شعره في الوقت الحاضر . مع الإشارة إلى ضياع ما نظمه في بداية حياته وفي آخرها ، بضمنه مدائحه في بدر الدين لؤلؤ . المصادر والمراجع الزركلي ، خير الدين ، الأعلام ،